ميامي يتحدّى سبيرز في النهائي \"

ميامي يتحدّى سبيرز في النهائي \"

سيجمع نهائي الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة بين فريق تأهّل إلى النهائي للمرّة الثالثة على التوالي وآخر لم يخسر النهائي في أربع مناسبات منذ عام 1999 .

ميامي هيت، حامل اللقب والفريق الأفضل هذا الموسم، سيحصل على أفضلية الأرض أمام سان أنطونيو سبيرز، بعد تخطّي الأوّل بصعوبة إنديانا بيسرز 4-3 والثاني بسهولة بالغة ممفيس غريزليز 4-صفر .

مواجهة ستكون بين \"ثلاثي\" ميامي الرهيب المؤلّف من ليبرون جيمس، أفضل لاعب في الدوري أربع مرّات ودواين وايد وكريس بوش، و\"ثلاثي\" سبيرز المخضرم مع عملاق لا يشيخ هو تيم دنكان (37 عاماً) وموزّع أوروبي ماكر هو الفرنسي طوني باركر (31 عاماً) والجناح الأرجنتيني المتجدّد مانو جينوبيلي (35 عاماً) .

هيت عزّز صفوفه قبل ثلاثة مواسم مع الثلاثي الرهيب، فبلغ نهائي 2010-2011 وخسر أمام دالاس مافريكس ونجمه الألماني ديرك نوفيتسكي 4-2، قبل أن يحرز لقب الموسم الماضي على حساب أوكلاهوما سيتي 4-1 مع نجميه كيفن دورانت وراسل وستبروك .

أما سبيرز، فسيخوض أوّل نهائي له منذ 2007 باحثاً عن إحراز لقبه الخامس بعد أعوام 1999 و2003 و2005 و2007، علماً بأنه لم يخسر أيّ مرّة في النهائي. كما أنّ ثلاثي سبيرز أحرز 3 ألقاب سويّاً (2003 و2005 و2007) .

بالنسبة لجيمس \"الملك\"، تحمّل المواجهة طابعاً ثأرياً لابن الثامنة والعشرين، بعدما حرمه سان أنطونيو من إحراز أوّل ألقابه عام 2007، إذ تلقّى فريقه السابق كليفلاند كافالييرز خسارةً رباعيةً نظيفةً أمام دنكان ورفاقه .

آنذاك اختير باركر أفضل لاعب في النهائي، لأوّل مرّة بالنسبة للاعب أوروبي، وتحوّل ليكون السلاح الفتّاك للفريق الأسود من خلال اختراقاته وتسديداته من المسافتين المتوسّطة والبعيدة .

وأكّد الفرنسي: \"يشرفني أن يمنحني رفاقي ومدرّبي ثقةً عمياء، وهذا يدفعني لتخطّي حدودي\" .

جيمس تطوّر كثيراً أيضاً منذ نهائي 2007، فاختير أفضل لاعب في الدوري أربع مرّات في المواسم الخمس الماضية وانضمّ إلى فريق ولاية فلوريدا عام 2010 لتشكيل الثلاثي الضارب مع وايد وبوش، في خطوة انتقدها بعض من اعتبر أنّ الأبطال الكبار على غرار مايكل جوردان وكوبي براينت ينتزعون الألقاب بدون الحاجة للتعاون مع نجوم آخرين في فريق واحد .

ليبرون قدّم موسماً مهيباً، فبلغ معدّل تسجيله 26.8 نقطة و8 متابعات و7.3 تمريرة حاسمة في المباراة و56.5% في التسديد .

يعلّق اللاعب الأكثر سطوةً في الدوري راهناً: \"فريق كليفلاند كان شاباً للغاية، وواجهنا فريقاً مخضرماً ومدرّباً استغلّ بشكل جيّد كلّ نقاط ضعفنا. لكن فريقنا الحالي في ميامي يملك الخبرة وهذا النهائي الثالث لنا. لم نعد يافعين\" .

وتابع: \"على الصعيد الشخصي، أصبحت لاعباً أفضل. أنا أفضل بعشرين، أربعين، أو خمسين مرّة أكثر من نهائي 2007\" .

أما زميله وايد فرأى: \"سان أنطونيو فريق مميّز وأسلوب لعبه خارق. يجب أن نتأقلم مع ذلك\" .

طريق ميامي إلى نهائي الشرقية كانت سهلة، إذ اكتسح ميلووكي باكس 4-صفر، ثمّ تجاوز عقبة شيكاغو بولز 4-1 بسهولة في نصف النهائي، لكنه وجد عقبةً كبيرةً ضدّ إنديانا ونجمه بول جورج .

أما سبيرز، فتخطّى في الدور الأوّل من بلاي أوف المنطقة الغربية لوس أنجليس ليكرز الجريح وبطل 2009 و2010 برباعية نظيفة، ثمّ تخلّص من غولدن ستايت ووريرز 4-2 في نصف النهائي، قبل رحلته السهلة أمام ممفيس .

ولا شكّ أنّ ميامي سيلاقي في النهائي، الذي ينطلق غداً الخميس، الخصم الأكثر جهوزيةً، إذ تبدو صفوف سبيرز شبه مكتملة، خلافاً لباقي الأندية المتأهّلة إلى البلاي أوف، التي عانت من عدّة إصابات في صفوفها .

وفاز ميامي مرّتين على سبيرز في الدوري المنتظم، في مباراتين لم يتم امتحان التشكيلتين المثاليتين للمدرّبين إريك سبولسترا وغريغ بوبوفيتش .

وتوقّع جايمس قبل النهائي: \"خطّتنا لن تتغيّر. نزعج الخصم ثمّ نحلّق. نساعد بعضنا البعض، ونتقاسم الكرة هجومياً. المتغيّر الوحيد هو الخصم الذي سنواجهه\".

لكن في وقت كان جايمس يحمل فيه ميامي على كتفيه الجبّارتين، كان مستوى وايد وبوش عادياً في بعض مباريات البلاي أوف، ما دفع دنكان أفضل لاعب في نهائي 1999 و2001 و2003 إلى القول: \"لكن هذا ميامي الفريق الأفضل في الدوري وحامل اللقب\" .

ميامي، بقيادة مدرّبه سبولسترا، كان الفريق الأفضل في الدور المنتظم مع 66 فوزاً و16 خسارةً، بينها 27 فوزاً متتالياً، مقابل 58 فوزاً و24 خسارةً لفريق المدرّب المخضرم بوبوفيتش .

لكن المُلفت، أنّ فوز سبيرز الساحق على ممفيس، منحه 10 أيام راحة أكثر من ميامي المتعثّر أمام إنديانا، ليدخل \"العجزة\" بأقدام رشيقة إلى النهائي المنتظر .
أرشيف الصور
No polls available at this time.